#1  
قديم 06-23-2008, 09:38 PM
فيافي فيافي غير متواجد حالياً
Junior Member
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: قطر
المشاركات: 15
Post براري الأمارات اكبر موطن للمها العربي

سجلت دولة الامارات العربية المتحدة نجاحا لا في ‏حماية المها العربي من الانقراض فقط بل وفي اكثاره وزيادة اعداده ليصل مجموع ما ‏يعيش منها حوالى 2500 راس وهو ما يزيد عن نصف عددها على مستوى لعالم والمقدر ‏بحوالى 4500 راس.‏
يلخص هذا النجاح جهودا طويلة ومضنية بدات هنا في الستينيات ولاتزال مستمرة ‏حتى الان ويعود الفضل في نجاح خطط وبرامج الحفاظ على المها العربي الى الاهتمام ‏الشخصي والخاص لرئيس دولة الامارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بهذا الحيوان ‏العربي التراثي الأصيل اذ كان من أوائل الذين تنبهوا في بداية الستينات إلى أن ‏المها العربي أصبح مهددا بالانقراض،‏ فقد أصدر الشيخ زايد توجيهاته بأسر ما يمكن منها حيث تم اسر 4 منها كما امر ‏من اجل الحفاظ عليها بتأسيس أول حديقة حيوان في العين.‏
بعد بدء عمليات تطوير جزيرة صير بنى ياس (غرب ابوظبي) بدأ برنامج توطين ‏المها من خلال عدد لم يتجاوز 3 اناث وذكرين وأنشئت من اجل الاكثار منها في ‏الأسر برامج علمية خاصة توفرت لها كل الإمكانيات،‏ وأسفرت جهود الاكثار عن نجاح منقطع النظير فازدادت أعدادها في الدولة حتى ‏أصبحت دولة الامارات الآن تمتلك اكبر عدد منها بعد أن كان هذا الحيوان الجميل ‏معرضا للانقراض بسبب الصيد الجائر وزحف المشاريع الحضرية في الصحارى.‏
نظرا للتزايد المستمر في أعداد المها نتيجة لتكاثرها في الأسر فان هنالك ‏برامج على المدى البعيد تهدف الى اطلاق أعداد منها في البرية على دفعات في ظل ‏قوانين صارمة تمنع صيدها.‏
يعتبر المها العربي من اكبر الثدييات الصحراوية الموجودة في المنطقة ‏العربية وهو جزء مهم من التراث العربي عبر التاريخ بدءا من تواجده بكثرة في ‏الجزيرة العربية حتى بداية القرن العشرين حينما بدأ ينقرض من بيئته الطبيعة نتيجة ‏الصيد الجائر أو تدهور ببيئته الطبيعية، ومكنت الخصائص الفريدة من نوعها للمها العربي من التعايش والتأقلم مع الظروف ‏المناخية على مر العصور ومن اهمها لونه الأبيض الذي ساعده في التغلب على حرارة ‏الشمس الحارقة الا ان هذه الخاصية أصبحت في الوقت نفسه نقمة على المها حيث أصبح ‏من السهل جدا مشاهدته ومطاردته بهدف صيده.‏
من الخصائص التي يتميز بها المها العربي وجود قرنين يتراوح طولهما من 60-75 ‏سم يستخدمها كسلاح ضد الأعداء وفي القتال ما بين الذكور،‏ و اهم ما يميز جمال المها العربي عيونه والبقع الداكنة المسودة المزرقة على ‏الأنف وحول العينين.‏
تعتمد المها العربي في غذائها على عدة أنواع من النباتات الصحراوية ففي موسم ‏الجفاف تتغذى على النباتات العصيرية التي بها نسبة كبيرة من الماء وذات قيمة ‏غذائية عالية وكذلك على جذور النباتات البرية وهو ما يفسر قيامها بالحفر بحثا عن ‏هذه الجذور، كما تستطيع المها شأنها شأن سائر حيوانات الصحراء أن تبقى دون تناول الماء عند ‏الضرورة لفترة طويلة مكتفية بالسوائل الموجودة في النباتات والأعشاب التي تأكلها ‏علما بأن المها تحتاج الى كميات بسيطة من الماء تصل الى حوالي 2 - 4 في المائة من ‏وزنها.‏
في الماضي انتشرت المها العربي فوق الصحارى الصخرية والكثبان ‏الرملية والموائل البيئية الجافة عبر شبه الجزيرة العربية غير انها انحسرت ‏وتبعثرت الى مجموعات صغيرة في جنوب شبه الجزيرة العربية بحلول الستينيات من ‏القرن العشرين بعد ان انتشرت السيارات والأسلحة النارية.‏‏ وكان عدد القطيع خلال الثمانينيات 150 رأسا وأعيد توطين البعض الآخر داخل ‏المحميات في شبه الجزيرة العربية حيث اصبحت بفضل هذه الجهود القطعان التي أمكن ‏تجميعها في مكان واحد بداية لحملة عالمية ناجحة لإكثار الحيوان وهو في الأسر حتى ‏وصلت أعداد المها الآن إلى عدة آلاف تعيش في المحميات وحدائق الحيوان وفي مراكز ‏البحوث الحيوانية في أماكن مختلفة من العالم.‏
بالنسبه لدولة الامارات فان برامج المها العربي بالاسر تهدف الى ادارة هذه ‏القطعان بشكل علمي يضمن خلوها من الامراض من خلال عمليات الفحص البيطري المنتظم ‏واجراء التلقيحات اللازمه.‏
في هذا الاطار قامت الدائرة الخاصه لرئيس دولة الامارات وهي الجهة المشرفه ‏على برامج المها العربي في امارة ابوظبي بالتعاون مع مركز ادارة الاحياء الفطرية ‏في جامعة بريتوريا في جنوب افريقيا باجراء دراسه وراثية لقطعان المها العربي بهدف ‏تحديد المخاطر الوراثية التى تهدد القطيع حيث اوضحت الدراسة ان القطعان سليمة في ‏الوقت الحالي، و من اجل سهولة ادارة القطعان ومراقبتها فان القائمين على هذه البرامج يقومون ‏بحفظ سجلات عن كل حيوان يشمل على تاريخ الولادة بالاضافة الى التاريخ الطبي ورصد ‏حركة تنقلات الحيوانات ما بين القطعان المختلفة.‏
لم يقتصر دور الامارات على العناية بالمها العربي ورعايتها داخل ‏الدولة بل تعداه ليشمل دول المنطقة التى تعنى بشؤون المها العربى حيث استضافت ‏دولة الامارات المؤتمر الدولي الاول للمها العربي في عام 1999 وكان من اهم ‏توصياته تاسيس لجنة اقليمية تعنى بالمحافظة على هذا الحيوان.
تتراس الامارات اللجنة الاقليمية لصون المها العربي والتي تضم في عضويتها في ‏كل من السعودية عمان قطر البحرين والاردن بالاضافة الى دولة الامارات وكما تضم ‏ممثلين عن الصندوق العالمي للطبيعة والاتحاد الدولي لصون الطبيعة "المجموعة ‏المختصة باعادة التوطين".‏
تهدف هذه اللجنة الى ضرورة العمل المشترك وتنسيق الجهود الرامية للحفاظ على المها العربي في بلدان تواجدها والساعية وراء اكثارها بشكل قطعان طليقة التجوال ‏عبر موطنها في شبه الجزيرة العربية والبلدان الأخرى المجاورة من خلال إنشاء شبكة ‏اتصالات فعالة وقاعدة بيانات ومعلومات خاصة بالمها العربي وتعزيز الاتصالات بين ‏الدول المشاركة والمنظمات ذات الصلة وتبادل المعلومات والخبرات فيما بينها.‏
كما تشمل هذه الجهود جمع التمويل والتبرعات والهبات المخصصة للجنة والتصرف ‏فيها واستثمارها بما لا يتعارض مع أهدافها والقيام بنشاطات العلاقات العامة على ‏كل المستويات وإصدار نشرة دورية إخبارية متخصصة وتشجيع المشاركة في المبادرات ‏الإقليمية والدولية لصون المها العربي والتعاون مع الجهود المبذولة للقضاء على ‏التجارة غير المشروعة والمساهمة في توفير الحماية عبر الحدود، وتتضمن ايضا تشجيع تنفيذ الاتفاقيات المحلية والدولية والتشريعات المنظمة ‏للتجارة أو نقل الأحياء الفطرية.
__________________
دلوعة قطر
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 04:26 PM.


Powered by vBulletin Version 3.6.8 Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.