#1  
قديم 07-30-2016, 12:47 AM
ملك العتمة ملك العتمة غير متواجد حالياً
Junior Member
 
تاريخ التسجيل: May 2016
المشاركات: 10
Post {قصة قاتل المئة حقيقية}

كان في الأمم السابقة رجل سفاح! سفاح؟! نعم سفاح..لم يقتل رجلا واحدا ولا إثنين .. ولا عشرة.. وإنما قتل تسعة وتسعين نفسا..
لا أدري كيف نجا من الناس وإنتقامهم..لعله كان مخفيا جدا إلى درجة أنه لا أحد يجرؤ على الإقتراب منه..
أو أنه كان يتخفى في البراري والمغارات..لا أدري بالضبط..المهم أنه إرتكب 99جريمة قتل!!
ثم حدث نفسه بالتوبة.. فسأل عن أعلم أهل الأرض فدلوه على عابد في صومعته..
لا يكاد يفارق مصلاه.. يمضي وقته مابين بكاء ودعاء.. هين لين، عاطفته جياشة..
دخل هذا الرجل على العابد.. وقف بين يديه ثم فجعه بقوله: أنا قتلت تسعة وتسعين نفسا.. فهل لي من توبة؟
هذا العابد.. أظنه لو قتل نملة من غير قصد لقضى بقية يومه باكيا متأسفا.. فكيف سيكون جوابه لرجل قتل بيده 99 نقسا..
انتفض العابد.. ولم يتخيل 99 جثة بين يديه يمثلها هذا الرجل الواقف أمامه..
صاح العابد: لا.. ليس لك توبة. ليس لك توبة..
ولاتعجب أن يصدر هذا الجواب من عابد قليل العلم.. يحكم في الأمور بعاطفته.. هذا القاتل لما سمع الجواب.. وهو الرجل الصلب الخشن.. غضب وإحمرت عيناه.. وتناول سكينه ثم انهال طعنا في جسد العابد حتى مزقه.. ثم خرج ثائرا من الصومعة..
ومضت الأيام.. فحدثته نفسه بالتوبة مرة أخرى.. فسأل عن أعلم أهل الأرض.. فدله الناس على رجل عالم .. مضى يمشي حتى دخل على العالم.. فلما وقف بين يديه، فإذا به يرى رجلا رزينا يزينه وقار العلم والخشية..
فأقبل القاتل إليه سائلا بكل جرأة: إني قتلت مائة نفس!! فهل لي من توبة؟!
فأجابه العالم فورا: سبحاااان الله..!! ومن يحول بينك وبين التوبة؟!
جواب رائع!! فعلا من يحول بينه وبين التوبة؟! فالخالق في السماء لا تستطيع أي قوة في العالم أن تحول بينك وبين الإنابة إليه والإنكسار بين يديه..
ثم قال العالم الذي كان يتخذ قراراته بناء على العلم والشرع.. لا بناء على طبيعته ومشاعره.. أو قل على عاطفته وأحاسيسه..
قال العالم: لكنك بأرض سوء.. عجبا! كيف علم؟ عرف ذلك بناء على كبر الجرائم وقلة المدافع له المنكر عليه..
فعلم أن البلد أصلاً ينتشر فيها القتل والظلم إلى درجة أنه لا أحد ينتصر للمظلوم..
قال: إنك بأرض سوء.. فاذهب إلى بلد كذا وكذا، فإن بها قوما يعبدون الله فاعبد الله معهم.. ذهب الرجل تائبا منيبا.. فمات قبل أن يصل إلى البلد المقصود..
نزلت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب.. فأما ملائكة الرحمة فقالت: أقبل تائبا منيبا.. وأما ملائكة العذاب فقالت: لم يعمل خيرا قط.. فبعث الله إليهم ملكاً في صورة رجل ليحكم بينها.. فكان الحكم أن يقيسوا مابين البلدين.. بلد الطاعة وبلد المعصية..
فإلى أيتها كان أقرب.. فإنها لها..
وأوحى الله تعالى إلى بلد الرحمة أن تقاربي.. وإلى بلد المعصية أن تباعدي.. فكان أقرب إل بلد الطاعة فأخذته ملائكة الرحمة.. حتى المفتين في المسائل الشرعية تجد مع الأسف أن بعضهم تغلبه عاطفته أحياناً..
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:14 PM.


Powered by vBulletin Version 3.6.8 Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.